مؤتمرات وورش عمل

أهمية تقنين أوضاع القطاع غير الرسمي في مصر

التاريخ : 5/11/2014

المتحدث : هرناندو دي سوتو، مركز الحرية والديمقراطية، بيرو؛ المعقب: هبة حندوسة، شبكة مصر للتنمية المتكاملة – إينيد؛ مدير الجلسة: شريف الديواني، المركز المصري للدراسات الاقتصادية

بلغ حجم الأنشطة الاقتصادية غير الرسمية في مصر في عام 2013 ما يعادل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي تنتجها 2.7 مليون منشأة يعمل بها نحو خمسة ملايين عامل أو 66% من مجموع العمالة غير الزراعية في القطاع الخاص. كما أن الممتلكات العقارية التي يمتلكها 92% من المصريين غير مسجلة وتبلغ قيمتها ما يقدر بنحو تريليون جنيه في عام 2014 وتتركز ملكية 70% منها في أيدي أصحاب الدخل المنخفض. ومن شأن تقنين أوضاع هذا القطاع الضخم أن يؤدي إلى نمو اقتصادي إضافي يقدر بنحو 2% سنويا، الأمر الذي سيعمل على تصحيح العديد من المشاكل المؤسسية والهيكلية في الاقتصاد. وسوف يعود هذا البرنامج بالعديد من الفوائد ومنها تحديث ونمو الاقتصاد بوتيرة سريعة، وحصول العمال على مزايا الضمان الاجتماعي، وتحقيق إيرادات ضريبية جديدة، والتخفيف من حدة الفقر. ويمكن القول بأنه من بين كافة جهود الإصلاح التي تنظرها الحكومة حاليا يأتي برنامج تقنين أوضاع القطاع غير الرسمي كأحد أكثرها فائدة من حيث ما يحققه من تقدم اقتصادي وعدالة اجتماعية في آن واحد.

غير أن هناك العديد من الاقتصاديين الذين يرون أن الاقتصاد غير الرسمي كان مرارا وتكرارا بمثابة شبكة أمان اقتصادي للفقراء خلال فترات الانكماش الاقتصادي في مصر وغيرها من البلدان. ويستند المعارضون في ذلك إلى عدة مبررات أولها أن هناك عددا محدودا من البرامج الناجحة في هذا الصدد لأن معظم الحكومات تنظر إليها كوسيلة لتدعيم إيرادات الدولة فضلا عن غياب الطاقات المؤسسية لتنفيذها. ثانيا، إن تزويد الفقراء بحقوق ملكية قابلة للتداول يجعلهم عُرضة لمخاطر السوق دون أن يكونوا جاهزين لذلك. ثالثا، قد يؤدي تقنين أوضاع القطاع غير الرسمي إلى زيادة أسعار العقارات مما يجعلها في غير متناول الفقراء وقد يدفع صغار الملاك إلى بيع ممتلكاتهم.