محاضرات متميزة

الإصلاحات الاقتصادية الكلية في مصر والمرونة في مواجهة الصدمات: الدروس المستفادة من الركود العظيم

التاريخ : 11/25/2010

المتحدث : بيتر مونتيل، وليامز كوليدج

أثبت الاقتصاد المصري خلال الأزمة الاقتصادية العالمية الأخيرة قدرته على تحمل الأزمات، إذ بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4,7% خلال السنة المالية 2008/2009 و5,1% خلال الثلاثة أرباع الأولى من السنة المالية 2009/2010. ويمكن إرجاع هذا الأداء الإيجابي إلى الإصلاحات الاقتصادية الكلية التي اتخذتها مصر خلال العقد الماضي، والتي أفضت إلى العديد من المكاسب ومنها تعدد مصادر النمو، والإصلاحات المالية العامة التي أتاحت المجال لتطبيق سياسات مضادة للاتجاهات الاقتصادية الدورية، والإصلاحات النقدية التي عززت من قدرة البنك المركزي على مواجهة الأزمات الخارجية والحد من الضغوط التضخمية. والسؤال المطروح هو: ما طبيعة المكاسب التي تعود على الإصلاحات الاقتصادية الكلية؟ ترجع أهمية الإجابة عن هذا السؤال إلى الجدل الدائر حول مساهمة تلك الإصلاحات في زيادة النمو طويل الأجل، وكذلك إلى الدروس المستفادة مما يُطلق عليه حاليا “الركود الكبير”، والتي تشير إلى أن الاقتصادات التي نفذت إصلاحات اقتصادية باتت في وضع أفضل للتصدي للأزمات الاقتصادية. وتحديدا، فإنه خلافا لفترات الركود السابقة جاء التعافي الاقتصادي خلال الركود الأخير مدفوعا بالنشاط الاقتصادي في الاقتصادات الصاعدة والنامية، والتي اتخذ العديد منها إصلاحات كبيرة على مدى العقدين الماضيين. فإلى أي مدى يمكن إرجاع قدرة هذه الاقتصادات على تحمل الأزمات إلى هذه الإصلاحات؟ وفي معرض الإجابة عن هذا السؤال تستند المناقشة إلى الخبرة الدولية في هذا الصدد بهدف استخلاص مجموعة من المقترحات لتدعيم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق إمكاناته في النمو، والوصول إلى مستوى أفضل من التنويع والتوزيع للنمو بما يحقق التوازن بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية ويضمن استدامة مكاسب الإصلاح مستقبلا.