حلقات نقاشية

مشروع قانون الضريبة على العقارات المبنية

التاريخ : 2/27/2007

المتحدث : نهال المغربل، المركز المصري للدراسات الاقتصادية؛ إسماعيل عبد الرسول، مصلحة الضرائب العقارية؛ سمير علام، شركة حسن علام؛ هشام طلعت مصطفى، مجلس الشورى

ناقشت الندوة أهم التعديلات التي وردت بمشروع القانون وملاحظات المركز بشأنها. وتتمثل أهم الملاحظات في عدم تماشي مشروع القانون مع التوجه الاقتصادي الذي تنتهجه الدولة والذي يقضي بإعمال آليات السوق في تحديد قيمة العقارات وعدم اللجوء للجان حصر العقارات وتقييمها. كما لم يأخذ مشروع القانون في الاعتبار التشوهات الموجودة في سوق العقارات والتي تتمثل في تثبيت الإيجارات لأكثر من خمسين عاما، وامتداد عقود الإيجار تلقائيا، والتخفيضات المتتالية للإيجارات خلال الخمسينيات والستينيات، ثم تثبيتها من ذلك الحين وحتى الثمانينيات. وقد نتج عن هذه التشوهات تدهور شديد في دخل ملاك العقارات مقارنة بدخل شاغليها. ومن ثم يتعين قبل تعديل قانون الضرائب العقارية إعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر. ومن أهم الملاحظات التي وردت في الدراسة التي قام بها المركز هو مدى مراعاة مشروع القانون لمبدأ العدالة الضريبية، حيث إن عبء الضريبة العقارية يقع على مالك العقار إذا كان مؤجرا قبل عام 1996، ولا يستطيع نقل عبء الضريبة إلي المستأجر بينما يستطيع مالك العقار نقل عبء هذه الضريبة إلي المستأجر إذا كان عقد الإيجار محررا وفقا لقانون 4 لسنة 1996.

وبالتالي، فإن عبء الضريبة سيقع على محدودي الدخل من ملاك العقارات القديمة وعلى المستأجرين في حالة عقود الإيجار المحررة. وعلى الرغم من وجود ضرورة لتغيير القانون الحالي نظرا لقدمه وتعديله أكثر من مرة بحيث لم يعد يتماشى مع التطورات التي يشهدها سوق العقارات في مصر، إلا أن هناك سببا آخر يدعو إلي ضرورة تعديل القانون ليتواكب مع الاتجاه المتزايد للدولة نحو اللامركزية وما سيتتبعه من إعطاء درجة اكبر من الاستقلالية للمحليات خاصة فيما يتعلق بتنمية الموارد وترشيد النفقات في إطار ضبط أوضاع الموازنة العامة، وتحقيق العدالة الأفقية والسعي إلى الحد من إهدار الموارد نتيجة الاستثمار في العقارات الترفية.

وقد أوصت الدراسة التي أعدها المركز عن ضرورة مراجعة المنهجية المتبعة في حصر العقارات وتقييمها بحيث لا تعتمد على التقدير التحكمي مع رفع حد الإعفاء ليصبح 5 آلاف جنيها وخفض معدل الضريبة إلي أقل معدلات معمول بها في الدول الأخرى وهو 5٪ من القيمة الإيجارية للعقارات أو 2 في الألف من قيمتها السوقية. ومن أهم التوصيات التي اقترحتها الدراسة، إرجاء إصدار القانون لحين تعديل قانون تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر في المباني القديمة، تعديل مواد مشروع القانون المرتبطة بحصيلة الضريبة العقارية بحيث يتم تخصيصها لصالح المحليات، والاعتماد على الخرائط المساحية في عملية الحصر، وتخفيض رسوم الطعن أو طلب رفع الضريبة، وإعادة النظر في مقابل التأخير حتى لا يشكل عبئا إضافيا على الممولين، فضلا عن عدم ربط الحوافز المالية للعاملين بالضرائب العقارية بحجم إنجازهم وذلك لتجنب التعسف في التعامل مع الممولين، مع ضرورة إعادة النظر في مستوى مرتباتهم وأجورهم في إطار تعديل قانون الوظيفة العامة.