الفائزون والخاسرون من عملية الخصخصة: الخبرة الدولية ودروس مستفادة لمصر

06/03/2002
لم تحظ قضية اقتصادية بقدر من الجدل مثل قضية خصخصة منشآت القطاع العام. ورغم أن الجدل حول هذه القضية قد خفت حدته بعد انهيار الشيوعية إلا أن تقييم آثارها مازال مشوباً بالأهواء السياسية للمقيمين فضلاً عن التفسيرات والمعايير الخاطئة. فبينما يرى المعارضون أن عملية الخصخصة هي إعادة لتوزيع الثروات لصالح الرأسماليين على حساب العمال والمستهلكين فإن المؤيدين يعتبرونها ركناً أساسياً من أركان اقتصاد السوق وارتفاع الكفاءة وعليه فإنها ضرورية لتحقيق التنمية الاقتصادية. كما أنه من الممكن تنفيذ الخصخصة وتقسيم مكاسبها بشكل يحقق العدالة للأطراف المختلفة.

الكاتب: ليروي ب جونز

رقم الإصدار: المحاضرة رقم 17 باللغة الإنجليزية

وهذا الخلاف له ما يبرره من الناحيتين النظرية والعملية. فمن الناحية النظرية تتوقف نتائج الخصخصة على توافر المنافسة في الأسواق وكذلك على صلاحية القواعد التنظيمية وخاصة في حالة الشركات الاحتكارية. أما من الناحية العملية فإن الكتابات الاقتصادية التي تقارن أداء الشركات العامة والخاصة لا تزال أبعد ما تكون عن الوصول إلى نتائج نهائية وحاسمة وهو الأمر الذي يزيد من أهمية هذه المحاضرة المتميزة للدكتور "لي جونز".

ويطرح "جونز" في هذه المحاضرة نتائج دراستين حول آثار الخصخصة على رفاهية جميع الأطراف المشاركة في هذه العملية في خمس دول وفي قطاعات مختلفة ويخلص إلى نتيجة رئيسية مؤداها أن عملية الخصخصة قد حققت مكاسب عديدة لكل من البائع والمشتري والعمال والمستهلكين. إلا أن التوصل إلى هذه النتائج الإيجابية مرهون بعدة عوامل منها: مدى شفافية عملية البيع وتوافر المنافسة في الأسواق وأخيراً صلاحية الإطار التنظيمي في حالة الشركات الاحتكارية. وتعد هذه النتيجة ذات أهمية بالنسبة لمصر خاصة وأن الموجة الجديدة من الخصخصة قد تشمل مشروعات البنية الأساسية مثل الاتصالات والطاقة.