أنظمة سعر الصرف البديلة

21/06/2000
تعد سياسة سعر الصرف من أهم القضايا الاقتصادية التي أثارت ومازالت تثير جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية بمصر. وعلى الرغم من أن هذا النقاش يعد ظاهرة صحية ومفيدة، إلا أنه يؤخذ عليه التركيز على بعد واحد فقط لسياسة سعر الصرف ألا وهو مناقشة جدوى تخفيض قيمة الجنيه المصري، بالإضافة إلى تحليل موقف صندوق النقد الدولي من هذا التخفيض. وقد ترتب على ما تقدم إغفال مناقشة جوهر القضية وهو ما يتعلق بنظام سعر الصرف الأكثر ملاءمة للاقتصاد المصري في ضوء الدروس المستفادة من تجارب الدول الأخرى.

الكاتب: مايكل موسى

رقم الإصدار: المحاضرة رقم 14 باللغة الإنجليزية

وتأتي محاضرة مايكل موسي لتكسر هذه القاعدة.

وبأسلوب يتميز بالشمول والتسلسل المنطقي، يستهل الأستاذ مايكل موسي محاضرته بتحليل تطور نظم سعر الصرف منذ الحرب العالمية الثانية في الدول المتقدمة والنامية والناشئة. ثم ينتقل المحاضر، استناداً إلى هذه التجربة الدولية، إلى القول بأنه من الصعب بشكل عام الحديث عن نظام أمثل لسعر الصرف، دون الأخذ في الاعتبار خصائص كل دولة ومرحلة تقدمها الاقتصادي. ومع ذلك يخلص المحاضر إلى أن الخبرة الدولية تفيد أنه من الأفضل للدول الكبيرة نسبياً، والتي قطعت شوطاً كبيراً في تحرير ميزان معاملاتها الرأسمالية، وتتميز في حجمها نسبياً، وضعف درجة اندماجها في السوق العالمية، فمن الأفضل لها انتهاج نظم صرف ثابتة.

وعلى الرغم من أن المحاضرة لم تتعرض بشكل مباشر لنظام سعر الصرف المطبق في مصر، إلا أن الحاضرين قد أثاروا العديد من الأسئلة الهامة التي أجاب عليها الأستاذ مايكل موسي بأسلوب ذكي وإن كان متحفظاً بعض الشيء. وأهم هذه الأسئلة، هو السؤال المتعلق بإمكانية تطبيق سعر صرف أكثر مرونة في مصر، وكذلك التوقيت المناسب لتغيير سلة العملات المستخدمة في تحديد سعر الصرف.

واستناداً إلى ما تقدم، يطرح هذا الإصدار الجديدة من سلسلة المحاضرات المتميزة التي يصدرها المركز، مادة ثرية للتفكير والمناقشة. فقد تصدت المحاضرة وكذلك المناقشات التي اعقبتها، لموضوع هام بالنسبة للاقتصاد المصري في المرحلة الراهنة.