السياسات التجارية لتحقيق معدلات نمو متسارعة

27/11/1997
كثيراً ما أعلنت معظم الدول النامية أنها ستغير استراتيجيات التنمية الاقتصادية بها من الاعتماد على الاحلال محل الواردات إلى التوجه نحو تشجيع الصادرات. إلا أن اغلبها لم يفِ بما أعلنه. وهذا هو ما يثير التساؤل عن أسباب ذلك التباين بين القول والعمل.

الكاتب: آن أو. كروجر

رقم الإصدار: المحاضرة رقم 9 باللغة الإنجليزية

وعلى الرغم من وجود عديد من التفسيرات التي يمكن إبداؤها، إلا أن هناك تفسيرين بارزين لذلك، أولهما هو تلك الحجة القوية المتعلقة بالصناعة الوليدة والتي تنادي بأن العوامل الخارجية الإيجابية قد تبرر الحماية المؤقتة لبعض الصناعات حتى يمكنها أن تقف على أقدامها. ثانيهما أن التحول إلى اقتصاديات أكثر انفتاحاً، كان غالباً ما يواجه مقاومة من الجماعات القوية لأصحاب المصالح مثل موظفي الحكومة (البيروقراطية) والمؤسسات والشركات التي تتمتع بالحماية ويقاوم البيروقراطيون الإصلاح لأنهم يستفيدون من سلطتهم في منح تراخيص الاستيراد، بينما أن الشركات تقاوم الإصلاح لأنها ستفقد الربح الناشئ عن الحماية، كما أنها ستواجه منافسة أكثر عنفاً.

وفي هذه الورقة تتناول آن كروجر – وبشيء من التعمق – الأسباب التي تدفع واضعي السياسات إلى عدم الوفاء بما يعلنون، إلى جانب موضوعات أخرى. كما تقوم بتفسير الأسباب التي أدت إلى إخفاق سياسات الإحلال محل الواردات في الماضي، كما تقدم تقييماً لأثر السياسات التجارية الموجهة إلى الخارج على التنمية الاقتصادية، وتقوم باستكشاف كيفية التغلب على المشاكل التي تواجه عمليات الإصلاح. ثم تستخلص بعض النتائج الأولية بالنسبة لما يجري في مصر. وهى – باختصار – تقدم أدلة شديدة الإقناع تدعو إلى تخفيض التحيز ضد الصادرات عن طريق تقديم الحوافز للجميع. ويعتمد تحليلها بشكل أساسي على تجارب شيلي وكوريا، إلا أنه يغطي أيضاً كثيراً من الدول الأخرى حول العالم. وكانت محصلة كل ذلك هذا البحث القيم المفيد.