• المحاضرات المتميزة
  • عدم المساواة وتراكم رأس المال البشري في أمريكا اللاتينية (مع بعض الدروس المستفادة لمصر)

عدم المساواة وتراكم رأس المال البشري في أمريكا اللاتينية (مع بعض الدروس المستفادة لمصر)

14/08/1997
حتى الاقتصاديين لا يصيبون أحيانا. فكما يشير بيرنسال ولوندونيو في هذا الإصدار، أخطأت نظريات النمو الكلاسيكية عندما اعتبرت أن الإنفاق على الصحة والتعليم يعد عاملاً مقيداً لتراكم رأس المال المادي المنتج، ومعوقاً للنمو الاقتصادي السريع.

الكاتب: نانسي بيردسال وخوان لويس لودونيو

رقم الإصدار: المحاضرة رقم 7 باللغتين العربية والإنجليزية

ورغم أن نماذج النمو الداخلي الحديثة (endogenous growth models) تجنبت هذا الخطأ ، حيث خلصت إلى أن تراكم رأس المال البشري يعد عاملاً أساسياً لتحقيق النمو، إلا أن الكاتبين يريان أن تركيز النماذج الحديثة على الوفورات الإيجابية التي يحققها التعليم (الأفكار والتقنيات الجديدة) فيه تجاهل لثلاثة عوامل هامة هي: الطلب، والتوزيع وأسلوب تقديم الخدمة. وفي هذه الورقة، يركز الكاتبان على هذه العوامل الثلاث متعرضين لبعض القضايا ذات الصلة بالموضوع مثل: ما الذي يجعل القطاع العائلي يستثمر في رأس المال البشري وهل يصل الإنفاق الحكومي على التعليم إلى الفقراء وأخيراً، ما هو النموذج الأكثر كفاءة في تقديم الخدمات الاجتماعية: الحكومة، السوق أم الاثنين معاً.

قام الكاتبان ببحث أسباب عدم وصول دول أمريكا اللاتينية في مجال التعليم إلى نفس مستوى الأداء المحقق في دول شرق آسيا على الرغم من تقارب الإنفاق على التعليم في كلا المنطقتين. وتعزو الدراسة الأداء الضعيف لدول أمريكا اللاتينية إلى عدة أسباب من أهما: تحيز سياستها تاريخياً ضد العمال، الاتجاه التناقضي للإنفاق العام على البرامج الاجتماعية، نقص الحوافز على الاستثمار الخاص في مجال التعليم، وأخيراً وجود أسلوب مركزي غير كفء لتقديم الخدمات التعليمية. ويؤيد الكاتبان تطبيق منهج مختلط أكثر كفاءة لإصلاح النظام التعليمي تقوم فيه كل من الدولة والسوق بدور فعال، على ان تكون مسؤولية الدولة وضع القواعد العامة، بينما تختص السوق بتوفير مناخ تنافسي بالنسبة لعارضي تلك الخدمات. وقد قام الكاتبان بعرض عناصر منهج الإصلاح مع الإشارة إلى تجارب إصلاح حديثة لدول قامت بتطبيق المنهج الجديد. وتختتم الورقة بعرض بعض التعقيبات عن مدى ملاءمة تجربة دول أمريكا اللاتينية للحالة المصرية.