قصة نجاح شيلي

05/06/1996
ي هذا الإصدار يعرض "هرنان بيخي" تجرية شيلي، كإحدى الدول التي استطاعت أن تحقق معدلات مرتفعة للنمو. وتبدأ القصة في عام 1973 عندما واجهت شيلي كارثة ذات أبعاد سياسية واقتصادية ومؤسسية كانت في حد ذاتها دافعاً قوياً للإصلاح

الكاتب: هرنان بوتشي

رقم الإصدار: المحاضرة رقم 2 باللغة الإنجليزية يونيو

حينئذ تولت السلطة حكومة جديدة اجتهدت لتحويل اقتصاد شيلي من اقتصاد مغلق موجه، إلى اقتصاد مفتوح تتحكم فيه قوى السوق ويقوم فيه القطاع الخاص بالدور الرئيسي. وقد ظهرت ثمار هذه الإصلاحات التي امتدت لنحو سبعة عشر عاماً في شكل معدلات أعلى للنمو والتشغيل، وكان من نتاج هذا النجاح أن استمرت الحكومة المدنية الجديدة، التي انتخبت عام 1989، على نفس النهج فيما يتعلق بإجراءات الإصلاح الاقتصادي.

إن عرض مثل هذه التجربة من شأنه أن يثير إعجاب البعض من منطلق إعجابهم بالمحاضر كأحد صانعي هذه التجربة، بينما قد يعجب بها البعض الآخر لأنها توضح كيف يمكن للدول النامية أن تتحرك في المسار الصحيح نحو تحقيق أهدافها، وهناك آخرون مما قد تعجبهم النهاية الموفقة التي انتهى إليها الاقتصاد الشيلي.

هذا بالطبع لا ينفي أن بعض القراء قد يكون لهم رد فعل مخالف لما سبق. فالبعض – عن حق – قد يثير التساؤل حول التكلفة السياسية للنظام العسكري في شيلي، والبعض قد يجد أن تفاصيل النموذج الشيلي غير مناسبة لدول أخرى، وآخرون قد يشككون في كون التجربة الشيلية معجزة حقيقية. وقد انعكس هذا الخلاف في الرأي في المناقشات التي أعقبت المحاضرة التي ألقاها بيخي.